مقال لجريدة «الصحافة» : الديمقراطية ستحقق النموّ الاقتصادي وتوفّر مواطن الشغل

تحدث السيد هشام قرفالي المختص في سبر الاراء ومدير مجموعة معهد دراسات سبر الاراء بتونس لـ«الصحافة الاقتصادية» عن تكريم الكفاءة التونسية في مجال سبر الاراء من خلال استدعائه من قبل الحكومة الفرنسية لتعبّر عن تقديرها واعجابها بعمله وهو تقدير يمسّ حسب رأيه كل الكفاءات التونسية. وأشار السيد هشام قرفالي الى أنّ مجموعة معهد دراسات سبر الآراء التي يمثلها وتحصلت على هذا التكريم منتصبة في تونس ولها فروع في كل من فرنسا وافريقيا والشرق الأوسط.

واعتبر المتحدث أن معهد دراسات سبر الآراء يعد أكبر معهد مؤسسة في تونس من حيث رقم المعاملات وعدد الموظفين الذي يبلغ قرابة 300 موظف بتونس وخارجها اعتبارا للنجاحات المتتالية الذي حققها معهد دراسات سبر الآراء بفضل العمل بشفافية ومصداقية هي حسب قوله انارة الرأي العام وكشف أن مجموعة معهد دراسات سبر الآراء تحصلت على ترخيص للقيام بسبر الآراء في الانتخابات الرئاسية الفرنسية سنة 2001 مما أثار ضجّة كبيرة نظرا للاعتماد على كفاءات تونسية في هذا المجال دون سواها من الجهات الاجنبية وطبعا كانت هذه المجموعة في مستوى التطلعات وشاركت بطريقة ناجعة في الحدث الكبير الذي شهدته فرنسا حيث قدّمت طريقة مميزة لكيفية القيام بسبر الآراء بشفافية ومصداقية خاصة تقديم نتائج سبر الآراء بطريقة حينية دون أي تصرف ثم بعد ذلك تقديم طريقة تقويم هذه النتائج وأخيرا النتائج المقوّمة.
على المستوى الدولي
وتابع السيد هشام القرفالي حديثه عن نجاحات مجموعة معهد دراسات سبر الآراء على المستوى الدولي من خلال شرائها لفرع من مجمع «BVA» الفرنسي المتخصص في المجال نفسه سنة 2009 وهي أول شركة تونسية تحقق هذه النقلة النوعية وتتموقع في السوق الاوروبية ممّا أثار الاستياء لدى الحكومة الفرنسية وطلب من المجموعة عدم الاعلان عن شرائها لهذا الفرع لذلك لم يتم اذاعة هذا الخبر بعد ثورة 14 جانفي.
وأكّد انه يحرص على محاولة تقديم الحقيقة من خلال سبر الاراء ويرفض قطعيا تزييفها وتقويمها لصالح جهة على حساب الأخرى لان اعطاء النتائج الحقيقية دون تقويم يمكن من انارة جميع الاطراف الفاعلة في المجتمع وأضاف أيضا أن عديد مؤسسات سبر الآراء تقدّم نتائج غير صحيحة ولا أساس لها من الصحة لخدمة أطراف معينة على حساب أخرى وكذلك للتأثير على على الرأي العام أو تضليلة ويعتمد معهد دراسات سبر الآراء حسب السيّد قرفالي نشر النتائج الحقيقية التي تفضي إليها عملية سبر الآراء وهذا العامل ساهم في نجاح المجموعة على مستوى عالمي وأصبحت طريقة عمل هذه المجموعة يحتذى بها ذلك أنه وفي سنة 2010 طرح موضوع تحسين القوانين التي تنظم ميدان سبر الآراء السياسي في فرنسا واحتذى مجلس النواب بالتجربة التونسيّة المتمثل في عمل هذه المجموعة المنبني على المصداقيّة والشفافية بعيدا عن أي نوع من التزييف او المغالطة والتي تقدم النتائج المصرح بها من قبل المستجوبين الحقيقية دون أي تصرّف.
منع سبر الآراء…!
كما أكد مدير مجموعة معهد دراسات سبر الاراء بتونس انه دعا عديد المرات وفي عديد المناسبات واللقاءات الى منع سبر الآراء بتونس لما يشوب هذا المجال من مغالطات كبرى وتزييف للحقائق تساهم في تضليل الرأي العام لاثارته واعطائه الحقائق علاوة على أن هذا المجال لا يخضع لقوانين تنظّمه وانما تسعى عديد المؤسسات العاملة في هذا المجال لتحقيق الربح دون التفكير في مخلفات ما تقدمه من نتائج «كاذبة» ومزيفة حسب رأيه. ويفسر السيد قرفالي وجهة نظره في هذا السياق قائلا أن دعوته لمنع سير الآراء بتونس يعزى الى عدم توفر شروط المصداقية لسبر الآراء المتداول بها علاوة على عدم احترام شرط أساسي والمتمثل في تقنيات تكوين العينية وأكد في هذا الاطار أن مجموعة معهد دراسات سبر الآراء انها قدّمت قراءة لنتائج انتخابات المجلس التأسيسي قبل 23 أكتوبر موعد اجراء الانتخابات لكل الأحزاب التي تحصل على أكثر من مقعد في المجلس التأسسي.
وقال أن العديد من مؤسسات سبر الآراء تقوم بتقديم عينة خاطئة بادعاء احترام توزيع السكان التونسيين من ناحية الشرائح المهنية والإجتماعية حسب الاحصائيات التي يقوم بها المعهد الوطني للاحصاء والحال أنه لا يتم احترامها بتاتا حسب قوله.
واعتبر ان ما يبنى على المصداقية والشفافية يساهم في تحقيق النجاح وهو ما سجلته المجموعة التي ينتمي اليها حيث نجحت المجموعة في اقناع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في منع نشر نتائج سبر الاراء 23 يوما قبل موعد الاقتراع وهو اقتراح تنادي به النخب الفرنسية احتذاء بالتجربة التونسية وبلدان أوروبية اخرى ووقع تكريم معهد دراسات سبر الآراء من قبل مجلس النواب الفرنسي وذلك في اطار منتدى يتعلق بمجال سبر الاراء وتقسيم آدائه ومصداقيته وتأثيره على الحياة الديمقراطية وعلى نتائج الانتخابات من خلال طرح موضوع خطوط الديمقراطية التونسية ودورها في تحقيق النمو والتطور.
وقال السيد هشام القرفالي أنه يؤكد على مدى استحقاق تونس للديمقراطية والحرص على انجاح التجربة التونسية مما يمكن من تحقيق نمو اقتصادي يرافقه توفير مواطن شغل جديدة تساهم في امتصاص البطالة وتمكن ايضا من فتح أسواق انتاج جديدة على مستوى عالمي تنهض بجميع القطاعات الاقتصادية الواعدة وتمكن تونس من معاضدة بلدان شمال البحر الابيض المتوسط في لحظة الحسم القادمة وهي الحرب الاقتصادية مع المجموعة الآسياوية والامريكية الشمالية والجنوبية حسب رأيه.
كما دعا أيضا خلال هذا المنتدى الى تكوين اتحاد اقتصادي يساهم في تحقيق مصلحة متبادلة والى التركيز على اعطاء الأهمية لميدان سبر الآراء باعتباره آلية من آليات الديمقراطية وجعلها وسيلة لإنارة السياسيين والاجتماعيين والشعب والمراقبين على تقييم اداء أي جهة مكونة للمجتمع سياسية او اجتماعية او إقتصادية أو رياضية وأن تعطى صورة حقيقية غير مشبوهة.

 إلتقته: سميحة الهلالي

لتحصل على المقال الأصلي، اظغط على هذا الرابط

Ce contenu a été publié dans Actualit. Vous pouvez le mettre en favoris avec ce permalien.

Laisser un commentaire